ابن الناظم

256

شرح ألفية ابن مالك

يكون خاصا به أو غالبا فيه كما سبق ولذلك لو سميت بضارب امرا من ضارب يضارب صرفته لأنه على وزن الاسم به أولى لأنه فيه أكثر وكذا لو سميت بنحو ضرب ودحرج صرفته وكان عيسى بن عمر لا يصرف المنقول من فعل تمسكا بنحو قول الشاعر انا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ولا حجة فيه لأنه محمول على إرادة انا ابن رجل جلا الأمور وجرّبها فجلا جملة من فعل وفاعل فهو محكي لا ممنوع من الصرف والذي يدل على صحة ذلك اجماع العرب على صرف كعسب اسم رجل مع أنه منقول من كعسب إذا اسرع واللّه اعلم وما يصير علما من ذي ألف * زيدت لإلحاق فليس ينصرف الف الالحاق على ضربين مقصورة كعلقى أو ممدودة كعلباء فما فيه الف الالحاق الممدودة لا يمنع من الصرف سواء كان علما لمذكر أو غير علم وما فيه الف الالحاق المقصورة إذا سمي به امتنع من الصرف للعلمية وشبه الفه بألف التأنيث في الزيادة والموافقة لمثال ما هي فيه فان علقى على وزن سكرى وعزهى على وزن ذكرى وشبه الشيء بالشيء كثيرا ما يلحقه به كحاميم اسم رجل فإنه عند سيبويه ممنوع الصرف لشبهه بهابيل في الوزن والامتناع من الألف واللام وكحمدون فيما يراه أبو علي من أنه لا ينصرف للتعريف والعجمة يعني شبه العجمة لمجيئه بالزيادة التي لا تكون للآحاد العربية فلما أشبه الأعجمي عومل معاملته والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التّوكيد أو كثعلا والعدل والتّعريف مانعا سحر * إذا به التّعيين قصدا يعتبر يمنع من الصرف اجتماع التعريف والعدل في ثلاثة أشياء أحدها علم المذكر المعدول عن وزن فاعل إلى فعل الثاني جمع المؤكد لجمع المؤنث وتوابعه الثالث سحر المراد به معين وأمس في لغة بني تميم اما علم المذكر فنحو عمر وزفر وزحل فهذا لا ينصرف لما فيه من العلمية والعدل عن عامر وزافر وزاحل ولولا ما فيه من العدل لكان مصروفا كأدد وطريق العلم بعدل نحو عمر سماعه غير مصروف خاليا من سائر الموانع فيحكم عليه بالعدل لئلّا يلزم ترتيب الحكم على غير سبب واما جمع فكقولك مررت بالهندات كلهنّ جمع فلا ينصرف للتعريف والعدل اما التعريف فلانه مضاف في المعنى إلى ضمير المؤكد وقد استغني بنية الإضافة عن ظهورها وصار جمع كالعلم في